الشيخ محمد علي الأنصاري

224

الموسوعة الفقهية الميسرة

من آخر ولو حكما » « 1 » . الأحكام : للإجارة أحكام كثيرة أهمّها كالآتي : لزوم عقد الإجارة : يبدو أنّه لا خلاف في كون الإجارة من العقود اللّازمة ، قال في الجواهر : « وكيف كان فالإجارة عقد لازم بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأصالته المستفادة من الآية وغيرها . . . » « 2 » . وقال في مفتاح الكرامة معلّقا على قول العلّامة : « وهو [ أي عقد الإجارة ] لازم من الطرفين » : « بلا خلاف أجده في كتب الأصحاب من المقنع إلى الرياض ، بل هي بين مصرّح فيه بذلك بجعله مسألة مستقلة كالكتاب [ أي القواعد ] وبين مصرّح فيه بذلك في مطاوي الباب ، وقد حكي عليه الإجماع في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان . . . » « 3 » . ولزومه من الطرفين كما صرّح بذلك عدّة من الفقهاء كالعلّامة - كما تقدّم - والشهيد في القواعد والفوائد « 1 » وغيرهما . ضابط ما يصحّ إجارته : إنّ الضابطة الكلّيّة التي اعتمد عليها الفقهاء في تشخيص ما يصحّ إجارته هي : أنّ كلّ ما يصحّ إعارته يصحّ إجارته ، وما يصحّ إعارته هو ما يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه ، قال في الجواهر : « ضابط مورد الإجارة : أنّ كلّ ما صحّ إعارته من حيث كونه عينا ينتفع به مع بقائه صحّ إجارته بلا خلاف أجده فيه نقلا وتحصيلا بل إجماعا كذلك » « 2 » . نعم ، هناك موارد خرجت من هذه الكلّيّة مثل عارية المنحة ( الشاة للحلب ) فهي جائزة كما هو المعروف ، بينما لا تجوز إجارتها على ما هو المشهور « 3 » والمعروف ، وإن ناقش صاحب الجواهر في صدق العارية على إعطاء المنحة للغير ، بل اعتبر ذلك إباحة كغيره من إباحات إتلاف الأعيان .

--> ( 1 ) الجواهر 27 : 204 . ( 2 ) الجواهر 27 : 206 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 75 . 1 القواعد والفوائد 2 : 243 ، القاعدة 243 . 2 الجواهر 27 : 213 . 3 المستمسك 12 : 132 .